سلايدرمقال

سعيد محمد أحمد يكتب: دلتا جديدة.. طاقة نور للأجيال المقبلة

كعادته .. يفاجأ الرئيس السيسي ملايين الشعب المصرى بتحويل الحلم إلى واقع وحقيقة دون إعلان أو “بروباجندا” مصاحبة لذلك الحلم الواسع الذى أضاف إلى الدلتا المصرية القديمة التى تآكلت بفعل الاستخدام السىء لمساحتها من عمليات تبوير وتحويل مساحات ضخمة إلى كتل خرسانية نتيجة لضيق الوادى الذى يحيا عليه اليوم مايزيد على المائة مليون مصرى .
دلتا جديدة إضافة مستحقة بمساحة ٢ مليون و٢٠٠ الف فدان تشكل ممر ات للتنمية متعددة المهام والمصالح بعد ان كانت مستحيلة، وظلت حبيسة الأدراج لعقود طويلة إلى أن جاء من أطلق سراحها بقرارات جريئة بإنشاء مشروع وادى جديد ودلتا عملاقة موازية لوادي النيل بعرق وجهد وصبر ملايين المصريين لبلوغ الأمل والحلم وسط حالة مزاجية متعددة الأغراض و الأهداف كان أبسطها نشر حالة من الإحباط واليأس والسخرية والتقليل من أهمية المشروع .
وبالرغم من الفشل الذريع الذى أصاب أصحاب دعوات اليأس والإحباط بطرح العديد من التساؤلات .. من أين سياتى بالمياه فى ظل مظاهر الشح ؟ وتأثير سد النهضة على دول الجوار .. وكيف سيتم إيصال المياه ؟ وأين وكيف ومتى ينتهى ذلك المشروع الذى اعتبره بعض الكارهين والحاقدين استحالة اكتماله ليحتفل به المصريون باكتمال المشروع وخروجة إلى النور ويراه ملايين المصريين .
بالأمس كان الإعلان عن الانتهاء من مشروع الدلتا العظيمة بافتتاح الرئيس السيسي له عبر الفيديو كونفرانس والذى سيضيف قيمة مضافة لمختلف قطاعات الإنتاج الحيواني والزراعي من مختلف أنواع الحبوب على رأسها القمح للحد من الاستيراد بنسب كبيرة من القمح للوصول إلى الاكتفاء الذاتى على مراحل متعددة بخلاف زراعة الكثير من الحبوب الأخرى التى تشكل رصيدا فى دعم الامن الغذائي المصرى وتوفير احتياطيات طويلة المدى مع اتساع العمل لعدد ٢ مليون فرصة عمل عبر إضافة مساحات زراعية بمشروع الدلتا بتكلفة اجمالية بلغت ٨٠٠ مليار جنيه.
فيما أكد الرئيس السيسي أن الفضل فى إنجاز المشروع يرجع لتحمل وصبر الشعب المصرى على الشدائد املأ فى مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة داعيا الشعب المصرى بأن يفخر ويسعد بما تم تحقيقه من إنجاز الحلم المستحيل الذى واجه تحديات صعبه واصبح حقيقة مؤكدة وبمشاركة رأس المال الوطنى من القطاع الخاص عبر ١٥٠ شركة تعمل فى مجالات الإنتاج الزراعي بخلاف مئات الشركات في الأنشطة الأخرى.
ويضم المشروع طرق جديدة بأطوال تصل إلى ١٢ ألف كم وشكلت تحديا فى تنوعها وإنشاء ١٩ محطة رفع رئيسية لتوفير المياه للزراعة مع محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية حوالي ٢٠٠٠ ميجاوات، وتعظيم الإنتاج الزراعي بالمشروعات الجاري تنفيذها في المنيا، وبني سويف، وكوم أمبو، وتوشكى، وشرق العوينات، وسيناء.
ويبقى فى النهاية ان العبء الحقيقي فى عدم الوصول للاكتفاء الذاتي من الحبوب فخامة الرئيس..يرجع لعدة اعتبارات كثيرة أهمها على الإطلاق أن عملية الاكتفاء الذاتى من الحبوب لن تتأتى مابين ليلة وضحاها ولكن مع كل دورة زراعية جديدة من الممكن ان تساهم فى تقليص حجم الاستيراد من الحبوب على أن يترافق معها انخفاض فى أعداد معدلات اللاجئين المقيمين على الاراضى المصرية من دول الجوار والذى يقدر عددهم بقرابة ٢٠ مليون من مختلف الجنسيات عربية كانت ام إفريقية .. وهو رقم مخيف يستنزف الأخضر واليابس .
ويبقى الأمل الكبير لفخامتكم ولملايين المصريين فى أن يتحقق الاكتفاء الذاتي من الحبوب الذى انتظرناه منذ عقود طويلة خاصة مع مشروع الدلتا الجديدة ذلك الشريان العملاق والعظيم مع ما تبقى من الدلتا القديمة التى أصابها الكثير من عوامل التعرية البشرية والطبيعية، من تآكل للتربه وتجريفها وطميها بالخرسانة .. وربما عبر خبراءنا باستخدامهم للسلالات الجديدة والمحسنة من الممكن زيادة الإنتاج بالطرق الحديثة وبما يرفع من إنتاجية الفدان من المحاصيل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى