تحل اليوم، 9 يونيو، ذكرى ميلاد الشاعر الكبير مرسي جميل عزيز، أحد أبرز رموز الأغنية المصرية والعربية، والذي وُلد عام 1921 بمحافظة الشرقية، وترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا استثنائيًا ما زال حاضرًا في وجدان الملايين حتى اليوم.
ومنذ سنواته الأولى، برزت موهبة مرسي جميل عزيز الشعرية، قبل أن يصبح لاحقًا واحدًا من أهم رواد الأغنية المصرية، مؤمنًا بأن الفن رسالة تتجاوز حدود الترفيه لتسهم في تشكيل الوعي وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية.
وخلال مسيرته الإبداعية الحافلة، كتب أكثر من ألف أغنية وقصيدة، لينال عن استحقاق لقب “شاعر الألف أغنية”. وتنوع إنتاجه بين الأغنيات العاطفية والوطنية والشعبية والدينية، كما امتدت إبداعاته إلى الأوبريت والقصة والسيناريو والمقالات الأدبية.
وتغنى بكلماته كبار نجوم الطرب في مصر والوطن العربي، من بينهم أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وفايزة أحمد، وصباح، ووردة، ومحرم فؤاد وغيرهم. ومن أشهر أعماله الخالدة: “ألف ليلة وليلة”، و”سيرة الحب”، و”فات الميعاد”، و”في يوم في شهر في سنة”، و”أنا قلبي إليك ميال”، و”من غير ليه”، التي لا تزال تحتفظ بمكانتها في ذاكرة الفن العربي.
وحصد الشاعر الكبير العديد من التكريمات، أبرزها وسام الجمهورية للآداب والفنون عام 1965، تقديرًا لإسهاماته البارزة في إثراء الحياة الثقافية والفنية. كما حرصت وزارة الثقافة على تخليد اسمه والاحتفاء بإرثه الإبداعي من خلال العديد من الفعاليات الثقافية والفنية، من بينها الاحتفال بمئوية ميلاده على مسرح دار الأوبرا المصرية.
ورحل مرسي جميل عزيز عام 1980، إلا أن كلماته وأعماله الفنية بقيت شاهدة على موهبة فريدة أسهمت في تشكيل وجدان أجيال متعاقبة، ورسخت مكانته كأحد أبرز صناع القوة الناعمة المصرية ورواد الأغنية العربية على مر العصور.



