خارجيسلايدر

السفير الأردني: حجم التبادل التجاري مع مصر بلغ (1134.139) مليون دولار أمريكي

في الذكري ٨٠ للعلاقات الدبلوماسية. بين مصر والاردن

كتبت : شاهيناز عزام

أكد السفير أمجد العضايلة سفير الأردن في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، اعتزاز الأردن بالعلاقات الراسخة والوطيدة التي تجمعها مع مصر، والمستندة إلى تاريخ ممتد وزاخر ومسيرة متينة ومثمرة من العلاقات الدبلوماسية التي يحتفل البلدان هذه الأيام بالذكرى الثمانين لها.

 

وشدد السفير العضايلة، في تصريحاته، أن مناسبة الذكرى الثمانين للعلاقات بين الأردن ومصر تمثل محطة دبلوماسية مهمة للبلدين، يعتزان بما تم تحقيقه ويتطلعان المستقبل يليق بطبيعة ومتانة علاقتهما ويلبي طموحات مشتركة المسيرة تصل التاريخ بالحاضر بالمستقبل، وبما بيني وبراكم الإنجازات. ويمكن العلاقات ويوسع مجالاتها وبعاظم فرصها ويبقيها في محور التميز.

 

وأشار إلى أن انطلاق العلاقات الدبلوماسية بين الأردن ومصر جاء متزامنا مع استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في آثار من العام 1946، وهي المحطة الوطنية التي يحتفل بها الأردنيون غدا الخامس والعشرين من مايو من كل عام، ما يجعل هذا التزامن رافعة لأهمية العلاقات ولتقلها بالنسبة للبلدين.

 

وأكد أن الأردن ينظر باعتزاز كبير وتقدير عميق وثقة عالية للعلاقات التي تجمعه بمصر، ويتطلع إليها من منطلق التاريخ الممتد والروابط الراسخة والتقارب السياسي والقرب الجغرافي المتصل، ويحرص بجميع مؤسساته على أن تبقى هذه العلاقات بمستواها الاستراتيجي المنتج، والسير بها نحو آفاق جديدة ورحبة ومستقبل برؤية القيادتين السياسيتين ويوافق جهود حكومتي البلدين ويليق بتطلعات الشعبين الشقيقين.

 

وقال سفير الأردن إن حالة التطابق السياسي، والتوافق في الرؤى والتعاون البناء، والتشاور المتواصل تمثل أركان العلاقات التي تجمع البلدين الشقيقين على مختلف مستوياتها القيادة السياسية والمستوى الحكومي والتمثيل الدبلوماسي، ما جعلها ترسخ أنموذجا للعلاقات الوثيقة والمنتجة في المنطقة. وتحفظ استدامتها، وتحافظ على قوتها وتعاظم زخمها. رغم كل الظروف وحالة عدم الاستقرار التي يعانيها الإقليم.

 

ولفت إلى أن خصوصية العلاقات الأردنية المصرية قامت في الصعيد البيني على تعدد مجالاتها المشتركة. وتنامي مستوياتها الاقتصادية والتجارية والتنموية. وقدرتها على تجاوز المعيقات وتحويل العديد من التحديات إلى فرص وديمومة لجانها دون انقطاع. الاسيما اللجنة العليا المشتركة التي تعتبر الأكثر عمراً واستمرارية على الساحة العربية دون انقطاعها منذ انطلاق دورتها الأولى فيما يجري اليوم التحضير الدورتها القادمة الـ34، وهذا ما انعكس في تطور وتنام وازدهار مشهود طبع مسيرة العلاقات بين الشقيقتين. الأردن ومصر.

 

وأكد أن هذا العلاقات، بمستواها المتميز وقوتها الوثيقة، هي نتاج تصميم وحرص متبادل ورؤية استشرافية يتميز بها جلالة الملك عبدالله الثاني وأخوه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويستلهمها ١٥٠٤ و البلدين في إدارة دفة العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتعاون في مختلف المجالات سياسيا،

 

وأشار السفير العضايلة إلى مؤشرات مهمة في مسيرة العلاقات الأردنية المصرية في تاريخها الحديث. وهي مؤشرات تعكس حرص البلدين على ديمومة ومتانة العلاقات، حيث أن السنوات منذ العام 2014 شهدت نحو 30 زيارة متبادلة على مستوى قيادتي البلدين على المستوى الثنائي فضلاً عن القمم والاجتماعات متعددة الأطراف مع دول شقيقة مثل دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، وهو رقم قياسي وغير مسبوق في علاقات أي من دول المنطقة، وكان آخرها الزيارة التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني إلى القاهرة وعقده قمة سياسية تشاورية مع أخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي في (1) فبراير (2026). تبعها اتصالات هاتفية بين الزعيمين في ) )2026-3-22( )2026-3-15(28-2-2026).

 

وأكد أن الظروف التي مرت بها المنطقة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والحرب على غزة والحرب الأمريكية – الإسرائيلية – الإيرانية، وما تعرضت له الأردن ودول الخليج من اعتداءات إيرانية، إلى جانب الدور المحوري للبلدين في مساعي تحقيق الأمن وتعزيز الاستقرار الإقليميين من منطلق ثقلهما السياسي وما يحظيان به من علاقات واحترام على الساحتين الإقليمية والدولية، دفعت البلدين على مختلف مستويات المسؤولية لتعزيز التشاور وتكثيف الجهود عبر لقاءات واتصالات على مستوى القيادتين السياسيتين واتصالات ولقاءات تشاورية بين وزيري خارجية الأردن ومصر، استهدفت تعزيز التنسيق الثنائي واسناد المواقف والقضايا العربية والمساهمة الفاعلة في الجهد المبذول للتعامل مع الأزمات الأقليمية.

 

ودلل على أن الوضوح والثبات والتماهي بين الموقفين الأردني والمصري فيما يخص القضية الفلسطينية و حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق وثوابت الحق الفلسطيني كان لها الدور الأبرز في أبعاد مهمة: أبرزها التصدي لأي مخططات تستهدف فلسطين، قضية وأرضاً وشعباً وحقوقاً لا سيما رفض مخططات التهجير. وخدمة عدالة الحق الفلسطيني في المحافل الإقليمية والدولية، وتعزيز الجهود الإنسانية للتخفيف من معاناة الأشقاء وتثبيتهم في أرضهم.

 

وشدد السفير الأردني على أن القضية الفلسطينية تعتبر قاسماً مشتركاً وثابتاً رئيساً في السياسة الخارجية لكل من الأردن ومصر، وأن حجم ومستوى التعاون والتنسيق الأردني المصري الثنائي، والثلاثي مع الأشقاء في فلسطين والتعاون في إطار إقليمي ودولي أوسع. يدلل على محورية هذه القضية العادلة بالنسبة للبلدين، وترجمة ذلك في جهود حقيقية دبلوماسية في السياق السياسي العربي والدولي وعملية على أرض الواقع. على صعيد التعاون المتبادل بين الأردن ومصر في القطاعات الحيوية.

 

وأكد العضايلة على التقارب والتعاون الدائم والرغبة المتبادلة والحرص الأكيد على تعظيم كل ما يخدم المصالح المشتركة، لافتا إلى أن تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة وتعميم المشروعات المنتجة هي سمة تميز العلاقات في الحيوية والتنفيذية بين مصر والأردن الأمر اب يتم ترجمته في كل ما يتفق عليه من برامج تنفيذية واتفاقيات ثنائية ومذكرات تفاهم في اللجنة والذي يهدف إلى تحلية المياه من البحر الأحمر خليج العقبة بنحو 300 مليون متر مكعب سنويا ونقلها عبر أنابيب إلى العاصمة عمان والمحافظات الأخرى. مثمنا دور القطاع الخاص في كلا البلدين في تعزيز العلاقات البينية ورفد قطاعات الاقتصاد الاستثمار. التبادل التجاري والنقل وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بمختلف أشكالها بإسهامات وجهود ترفع من مستويات التبادل والفائدة العائدة على البلدين. و بخصوص التبادل التجاري.

 

وأكد أن الرغبة الجادة والسعي المتواصل من مسؤولي حكومتي البلدين دائما موجودة للاتجاه نحو تحقيق مستويات طموحة من التبادل التجاري وتعزيزها توافقا مع المستوى السياسي والاقتصادي الرفيع. ووفقا لأخر البيانات، فإن حجم الصادرات الأردنية إلى مصر خلال العام 2025 بلغ ما قيمته 226,745 مليون دولار أمريكي، في حين بلغت الواردات من مصر النفس العام ما مقداره 907.394 مليون دولار أمريكي.

 

وتتوزع أهم صادرات الأردن إلى السوق المصري بين الأسمدة، التبغ، لدائن ومصنوعاتها، آلات وأجهزة. منتجات الصيدلة ومنتجات كيماوية وغير عضوية، فيما تتمركز أهم مستوردات الأردن من مصر في الوقود المعدني، الخضار والفواكة، زيوت حيوانية أو نباتية والبسة والات وأجهزة ومعدات كهربائية. وفي قطاع الاستثمارات، فإنه يتواجد في مصر 3764 شركة أردنية لها استثمارات في مختلف القطاعات الإنتاجية، وبقيمة تصل إلى حدود ثلاث مليارات دولار أمريكي، وفق تقديرات رسمية مصرية، فيما يبلغ رصيد الاستثمارات المصرية في الأردن خلال عام 2023 حوالي (568.6) مليون دولار أمريكي، وتمثل هذه الاستثمارات ما نسبته 3.2% من إجمالي الاستثمارات العربية في المملكة لتحتل المرتبة العاشرة بين الدول العربية من حيث حجم الاستثمارات في الأردن، حيث تعتبر شركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي من أهم الاستثمارات المصرية في السوق الأردني، حيث تمتلك شركة فجر المصرية ما نسبته %100 من رأس مال الشركة، التي عملت منذ تأسيسها عام 2003 على تحقيق تكامل بين الأردن ومصر في مشروعات الغاز الطبيعي.

 

وتشير الإحصائيات إلى تنوع تواجد الأردنيين في مصر بين الطلبة في مختلف المستويات الدراسية الجامعية بأعداد تساوي الطلبة المصريين الدارسين في الأردن ما يؤشر على نجاحالتبادل الثقافي والتعليمي، إلى جانب فئة السياحالأردنيين المترددين على مصر باعتبارها الوجهة الأولى والأقرب والمفضلة للأردنيين، وفئة من الأردنيين المقيمين لغايات الاستثمار.

 

في المقابل، تستضيف المملكة عدداً كبيراً من الأشفاء المصريين العاملين في مختلف القطاعات التنموية. والمقدرة أعدادهم وفقاً لإحصائيات مصرية بنحو 900 ألف مواطن مصري يسهمون بدور مهم في عملية التنمية والبناء التي تشهدها قطاعات حيوية، مثل الإنشاءات والزراعة والصناعة، ويحظون بتقدير واحترام من القيادة الهاشمية والحكومة والشعب الأردني. ثقافيا، لا ينقطع تبادل المشاركة والتمثيل الثقافي في مختلف أوجه هذا القطاع المحوري، في الفن والتمثيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى